وقبله البحران فازداد شوقه لبحر ندى عذب وجاه وسؤدد
يرى النيل وافاه بشير مخلقا فيختال في ثوب الهناء المجددويغسل بالبحرين كفيه علة إلى إثم أقدام المحافظ يهتدي
وطلب منه المرحوم إبراهيم أدهم باشا تاريخ لوفاة أخيه عثمان أفندي يشير إلى دفنه مع والده في
قبر واحد فقال:
في رحمة الله من أبلت منيته شبابه الغض واستبقت محامده
وحل قبر أب بر يؤرخه عثمان آنس في الفردوس والده
وقال ضمن رسالة عن لسان صاحب له اسمه عبده أفندي يطلب حاجة من آخر يدعى سيد بيك
يا سيدا أرجو وأمدح فضله وعلاه ما امتدت إلى قلم يدي
أملت جاهك في الأنام لحاجة عرضت وما للعبد غير السيد
وكتب إليه أيضا لسان صاحبه الموما إليه في كتاب آخر
لكل امرئ سادة جمة هم اليد والكف والساعد
وأني لأقربهم للمنى وأن كان لي سيد واحد
وقال في الاستخدام متغزلا
وليلة قد وفى لي حبي بها بعض وعده
لم أرشف الراح حتى مددتها نحو بنده
ولا تمسكت فيها إلا بنفحة نده
ولا صبحت شقيقا إلا الذي فوق وخدهولا جنيت سوى ما جمعت من غض ورده
حرف الراء
قال في مليح رآه ليلة أول الشهر
وبدر تبدى شاهرا سيف جفنه فروع أهل الحب من ذلك الشهر
وليلة أبصرنا هلال جبينه علمنا يقينا أنها غرة الشهر
وقال في تشبيه الشقائق
كأن نور شقيق لاح في شجر غض ووشته السحب بالمطر
محابر من يواقيت على قضب من الزبرجد قد رصعن بالدرر
وقال في الورد
كأن وردا لاح في كمه يزهو بثوبي خضرة واحمرار
ياقوتة في سندس أخضر أو وجنة خط عليها عذار
وقال في صباه أيضا يعتذر عن تخلفه عن السفر
عسى سادتي أن يقبلوا في الهوى عذري إذا علموا مني إذا الهوى العذري
فلولا الهوى والضعف قد أوهنا القوى لسرت لهم سعيا على قدم الشكر
سعوا جهدهم في القرب لطفا ومنة وإبعاد أهل الحب من سنة الدهر
ولم أتخلف غادرا بعهودهم ولا شأن فكري أن يميل إلى الغدر
ولكنني لم يبق مني الجوى سوى بقية جسم كالخيال إذا يسرى