فالمرأة لا تكلم الرجل الأجنبي إلا لحاجة وبكلام معروف لا فتنة فيه ولا ريبة
-وقد نص العلماء على أن المرأة المُحْرِمَة تُلبي ولا ترفع صوتها وفي الحديث الذي أخرجه البخاري وميلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا أنابكم شئٌ في صلاتكم فلتسبح الرجال ولتصفق النساء"
مما يدل على أن المرأة لا تُسمع صوتها الرجال إلا في الأحوال التي تحتاج فيها إلى مخاطبتهم مع الحياء والحشمة والله أعلم . (1)
س43: ما حكم العدول عن الخطبة؟
بداية ينبغي أن تعلم أن الخطبة ليست عقدًا ولكنها وعد بعقد والوعد بالعقود غير ملزم بعقدها عند جمهور أهل العلم ولا يكره للولي الرجوع عن الإجابة إذا رأي المصلحة للمخطوبة في ذلك.
-ولا يكره لها أيضًا الرجوع إذا كرهت الخاطب لأن النكاح عقد عمري يدوم الضرر فيه فكان لها الاحتياط لنفسها والنظر في حظها.
-وإن رجعا لغير غرض كره ذلك لما فيه من إخلاف الوعد والرجوع عن القول ولم يحرم لأن الحق بعد لم يلزمها كمن سام سلعة ثم بدا له ألا يبيعها.
-ويُكره كذلك أن يتركها الخاطب إذا ركنت له المرأة وانقطع عنها الخُطاب لركونها إليه.
وعلى هذا نقول:
أن حكم الفسخ بعد ركون كل منهما للآخر يختلف باختلاف السبب:
فإن كان لغرض صحيح ومصلحة فلا كراهة في ذلك.
إن كان بلا سبب فهو مكروه لأن فيه كسر لقلب الآخر، وقد يصل لدرجة الحرمة وذلك إذا ركنت المرأة إليه وانقطع عنها الخطاب ثم بعد ذلك يتركها.
قال تعالي: {كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} (الصف 3)
-وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( أية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا أؤتمن خان، وإذا وعد أخلف ) ).
وإذا كان الفسخ بسبب أن خاطبًا تقدم لها فهذا حرام لما تقدم معنا .
س44: ما حكم الهدايا عند العدول عن الخِطبة؟
(1) فتاوى المرأة المسلمة 364