-إذا أهدى الخاطب لمخطوبته أو أنفق عليها (قبل العقد) ثم لم يتم الزواج فلا يخلو ما دفعه إليها من أن يكون من المهر أو هدايا يُتحف بها مخطوبته تقوية لروابط المحبة والألفة.
1)ما دفعه كجزء من المهر (فهذا له حالتان) :
(الأولى: أن يكون موجودًا بعينه:-
-ومن ذلك ما يسمى بالشبكة وهى الحُلى الذي يدفعه الخاطب إلى مخطوبته بعد الاتفاق عليه وقد يُدفع إليها قبل العقد أو بعده حسب جريان العرف.
-فهذا ونحوه يحق للخاطب (عند العدول عن الخطبة) أن يسترده باتفاق أهل العلم لا فرق في هذا بين أن يكون العدول من جانبه أو بسبب خارج عن إرادتهما (1) .
(الثانية: أن يكون قد اشترى به جهازًا لبيت الزوجية:
فللفقهاء في حكم ردَّ قيمة الصداق أو ما اشترى به من جهاز قولان:
(القول الأول: يجب ردَّ ما دفعه من صداق لأن الصداق معاوضة في مقابلة التمتع ولم تتم المعاوضة فوجب رده بعينه إن كان قائمًا وبقيمته إن هلك أو استهلك وهذا مذهب الجمهور.
(القول الثاني: لا يرجع عليها مما اشترى من جهاز إن كان أذن لها(بالشراء) أو علم أو جرى به العرف وإلا يرجع عليها بما دفعه من صداق وهذا قول المالكية.
يقول أبو مالك صاحب كتاب (صحيح فقه السنة) حفظه الله (2)
إذا كان العدول من جانب الخاطب وكان على علم بشراء الجهاز من المهر أو جرى بذلك العرف فإنه يسترد الجهاز ولا تكلف المرأة ببيعه وردَّ ما دفعه لما فيه من الغُرم.
وإن كان العدول من جانب المخطوبة فإنها تُلزم بردَّ ما دفعه من الصداق وإن غَرمتْ في بيع الجهاز.
2)ما دفعه على سبيل الهدية:
فلأهل العلم في حكم استرداده أربعة أقوال:
(الأول: يجوز استردادها إذا كانت قائمة في ملك المُهدى إليه بعينها:
ولم يتصرف فيها بما يخرجها عن ملكه فإن ملكت أو تغير حالها لم يمكن استردادها... وهذا مذهب الحنفية.
(1) ابن عابدين 3/153.
2 وقد استفدت كثيرًا من كتابه ( صحيح فقه السنة .