الصفحة 36 من 40

{وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إلى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} (القصص 23: 25)

وهناك من السنة ما يدل على ذلك منه ما أخرجه البخاري من حديث أنس في قصة وفاة النبي وفيه:

(( فلما دفن(أي النبي) قالت فاطمة عليها السلام يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب )).

-وقد يحتاج في بعض الأحيان محادثاتها عن طريق الهاتف فلا حرج في ذلك على أن تراعى الضوابط السابقة مع وجود الداع لذلك وينبغى أن تكون هذه المحادثة بعلم أهل المخطوبة والأفضل سماع المَحرم للكلام وأن تكون بقدر الحاجة.

-أما إذا كان الهاتف سيُحدث بينهما جوًا مشابهًا لجو الخلوة التي ، نُهينا عنها شرعًا وكانت ستتمكن هي وهو من الحديث الذي يجرهما إلى مُحرَّم فترك ذلك متعيَّن والله أعلم.

-وقد سُئل الشيخ صالح الفوزان عن حكم مكالمة الخطيب لخطيبته عبر الهاتف هل هو جائز شرعًا أم لا ؟

فأجاب قائلًا:

مكالمة الخطيب الخطيبة عبر الهاتف لا بأس به إذا كان بعد الاستجابة له ، وكان الكلام من أجل المفاهمة وبقدر الحاجة وليس فيه فتنة ، وكون ذلك عن طريق وليها أتم وأبعد عن الريبة .

أما المكالمات التي تجري بين الرجال والنساء وبين الشباب والشابات وهم لم تجر بينهم خطبة وإنما من أجل التعارف كما يسمونه فهذا منكر ومحرم ومدعاة إلى الفتنة والوقوع في الفاحشة ، يقول الله تعالى: {فَلا تَخضَعنَ بِالقَول فَيَطمَعَ الذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَولًا مَعرُوُفَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت