فقد اخرج البخاري عن عائشة"رضي الله عنها":
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول للمرأة المبايعة - قد بايعتك - كلامًا، وقالت: ولا والله ما مسَّت يده يد امرأة في المُبايعة ما يبايعهن إلا بقوله (قد بايعتك على ذلك ) ) ."
وفي رواية عند الترمذي وفي المسند:"أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لهن إني لا أصافح النساء".
س42: هل للخاطب أن يتحدث مع المخطوبة مشافهة أو عبر الهاتف؟
نعم يجوز للخاطب أن يتحدث مع المخطوبة لكن بشروط:
أن يكون في وجود محرم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم". ولابد أن يكون المحرم رجلًا بالغًا رشيدًا وأما جلوسه معها في وجود نساء أخريات فلا يجوز لأن الحديث نصَّ على (ذي محرم) .
أن يكون الكلام ليس للتسلية ولا فائدة فيه بل يكون له سبب وحاجة ومثلًا للتعرف على صوتها أو ليقف على رأيها فيما له أثر في الحياة الزوجية المُقبلة لمعرفة مدى النضج العقلي لها، أسلوبها في الكلام .. وغير ذلك.
أن يكون الكلام منضبط بالضوابط الشرعية فيكون بقدر الحاجة ومن غير خضوع بالقول أو لين وتميُع وتكسر لقوله تعالي: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْروفًا} (الأحزاب 32)
فبهذه الشروط تجوز المحادثة ومما يدل على جواز المحادثة بضوابطها:
قال تعالي: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} (الأحزاب 53)
وكذلك قوله تعالي في تكليم موسى عليه السلام للمرأتين بمدين: