الصفحة 34 من 40

-ومن نظر في سيرة الغرب في هذه المسالة وجد أن سبيلهم لم يؤد إلى التعرف و التالف بين الخاطبين فكثيرا ما يهجر الخاطب خطيبته بعد أن يفقدها شرفها و قد يتركها و يترك في رحمها جنينا تشقى به و حدها و قد ترميه من رحمها من غير رحمة .

يقول الشيخ سيد سابق ( رحمه الله ) في فقه السنة ( 2 / 349 - 350 )

درج كثير الناس على التهاون في هذا الشأن ، فأباح لأبنته أو قريبته أن تخالط خطيبها ، وتخلو معه دون رقابة ، وتذهب معه حيث يريد من غير إشراف ، وقد نتج عن ذلك أن تعرضت المرأة لضياع شرفها ، وفساد عفافها وإهدار كرامتها ، ولا يتم الزواج ، فتكون قد أضافت إلى ذلك فوات الزواج منها ، وعلى النقيض من ذلك طائفة جامدة لا تسمح للخاطب أن يرى بنانها عند الخطبة وتأبى إلا أن يرضى بها ويعقد عليها دون أن يراها أو تراه إلا ليلة الزفاف ، وقد تكون الرؤية مفاجئة لهما غير متوقعة فيحدث ما لم يكن مقدرًا من الشقاق والفراق .

وبعض الناس يكتفي بعرض الصورة الشمسية وهي في الواقع لا تدل على شيء يمكن أن يُطمئن ، ولا تصور الحقيقة تصويرًا دقيقًا وخير الأمور هو ما جاء به الإسلام ، فإن فيه الرعاية بحق كلا الزوجين في رؤوية كل منهما الآخر مع تجنب الخلوة حماية للشرف وصيانة للعِرض"."

س41: هل للخاطب أن يُصافح مخطوبته أو يمسك يدها أو يمس شئ منها حتى ولو أمن الشهوة؟

اتفق الفقهاء على عدم جواز لمس الخاطب خطيبته بيد أو غيرها في الخطبة أو قبلها أو بعدها قبل عقد النكاح وذلك لأنها أجنبية عنه وإنما أبيح النظر للحاجة لأنها وسيلة إلى الترغيب في عقد النكاح وعلى هذا فالمصافحة والمس حرام.

وذلك للحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير عن معقل بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحلُّ له".

ولذا لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصافح النساء ولا يبايعهن إلا كلامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت