الصفحة 30 من 40

وظاهر هذه الأحاديث أنه يجوز للخاطب إن ينظر إلي مخطوبته إلي أكثر من الوجه و الكفين كالنظر إلى الساق والعنق أو الساعد والشعر وقد أيد هذا فعل الصحابة - رضوان الله عليهم - كما فعله جابر بن عبد الله - ومحمد بن مسلمة - والخليفة الراشد عمر بن الخطاب أما تقييد الأحاديث بالنظر إلى الوجه والكفين فقط فهو تقييد بدون نص مقيَّد وتعطيل لفهم الصحابة بدون حجة.

والراجح والذي تطمئن إليه النفس ( كما قال أبو مالك في صحيح فقه السنة( 3 / 120 ) )

أن الرجل إذا ذهب لخطِبة المرأة فأنها تُبدي له الوجه والكفين كما قال الجمهور ، أما إذا اختبأ لها فله أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها.

-وليس له أن يطالبها بإبداء ما فوق الوجه والكفين لكن له أن يستفسر عما فوق ذلك عن طريق أمّهِ أو أخته وعلي ذلك يحمل قول من قال وأجاز النظر إلى فوق الوجه والكفين ، والله أعلم.

س34: ماذا علي الخاطب أن يفعل إذا لم تعجبه المخطوبة ؟

إذا نظر الخاطب إلي ما يريد نكاحها فلم تعجبه فليسكت ولا يجوز له أن يُذيع ما يسؤوها وأهلها ، فربما أعجب غيره ما ساءه منها ولا ينبغي أن يقول لا أريدها لأنه إيذاء (1) .

وقد جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم:-

"أن امرأة وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - فصعًّد فيها النظر وصوَّبه ثم طأطأ رأسه".

قال الحافظ كما في (فتح الباري 9/175) :-

لا ينبغي أن يصرح لها بالرد بل يكفي السكوت.

س35: هل يجوز للمرأة أن تتجمل و تتهيأ للخاطب؟

نعم يجوز هذا في حدود المأذون فيها شرعا فلها أن تختضب و تكتحل وتحسن من هيئتها. و دليل ذلك ما جاء في صحيح البخاري من حديث سبيعة الاسلمية:

"أنها بعد انقضاء عدتها اكتحلت أو اختضبت و تهيأت".

و في رواية:"وتجملت للخطاب"

(1) روضة الطالبين 7/21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت