"خطب عمر إلي عليَّ ابنته فقال: إنها صغيرة فقيل لعمر: إنما يريد منعها ، قال: فكلمه ، فقال عليَّ: أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك ، قال: فبعث بها إليه، قال: فذهب عمر فكشف عن ساقيها، فقالت: أرْسِل فلولا أنك أمير المؤمنين لصككت عنقك (1) ".
ورواه سعيد ابن منصور في سنته وذكره الألباني في الصحيحة 1/156 ، والحافظ في التلخيص 291-292 عن طريق محمد بن علي بن الحنفية:-
"أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خطب إلى عليَّ ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها، فقيل له: إن ردّك فعادوه، فقال له عليَّ: أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك فأرسل بها إليه فكشف عن ساقيها، فقالت: لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك".
وقد تزوجها ورُزق منها بولدين زيد ، ورقية.
(القول الثالث: يجوز النظر إلى ما يريد منها إلا العورة:-
وهذا مذهب والأوزراعي.
(القول الرابع: يجز النظر إلى جميع البدن:-
وهو مذهب داود وابن حزم والرواية الثالثة عن أحمد لظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم -"أنظر إليها".
قال الحافظ في (الفتح 9/182) :-
قال الجمهور: لا بأس أن ينظر الخاطب إلى المخطوبة ولا ينظر إلى غير وجهها وكفيها.
وقال الأوزاعي: يجتهد وينظر إلى ما يزيد منها إلا العورة.
وقال ابن حزم: ينظر إلى ما أقبل منها وما أدبر.
ولأحمد ثلاث روايات: الأولي كالجمهور ، والثانية: ينظر إلى ما يظهر غالبًا (وهو ما نرجحه ونميل إليه) وهو الأقرب إلى ظاهر الحديث وتطبيق الصحابة له ، والثالثة: ينظر إليها متجردة.
قال الصنعاني في (سبل السلام3/111) :-
والحديث مطلق فينظر إلى ما يحصل له المقصود بالنظر إليه ويدل علي فهم الصحابة لذلك ما رواه عبد الرازق وسعيد بن منصور:
"أن عمر كشف عن ساق أم كلثوم بنت عليَّ لما بعث بها إليه لينظرها".
قال الألباني في (السلسلة الصحيحة 1/156) :-
(1) اسناده منقطع