والصواب أنه وقع نظرها علي أكثر من الوجه والكفين لم يحرم فعورة الرجل ما بين السرة إلى الركبة.
قال الصنعاني في (سبل السلام(3/111) :-
ويثبت مثل هذا الحكم للمرأة فأنها تنظر إلى خاطبها ، فأنه يعجبها منه ما يعجبه منها ، كذا قيل ولم يرد به حديث والأصل تحريم نظر الأجنبي والأجنبية إلا بدليل كالدليل علي جواز نظر الرجل لمن يريد خِطبتها.
س33: ما هي حدود النظر إلى المخطوبة ؟
أختلف أهل العلم في ذلك إلا أنهم اتفقوا في جواز النظر إلى الوجه والكفين وهذا القدر متفق عليه بين العلماء إلا أنهم اختلفوا في القدر الذي يُباح النظر إليه فوق ذلك علي أربعة أقوال.
(القول الأول: لا ينظر إلا إلى الوجه والكفين فقط:-
وبهذا قال الجمهور: الحنفية والمالكية والشافعية وهو قول عند الحنابلة.
قالوا: لأن الوجه مجمع المحاسن وموضع النظر ولدلالته علي الجمال ودلالة الكفين علي خصب البدن ، ولأنهما يظهران عادة فلا يباح له النظر إلى ما لا يظهر عادة. فهما مواضع ما يظهر من الزينة المشار إليها في قوله تعالي: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النور31)
وهو كذلك قياس علي جواز كشفها في الحج.
(القول الثاني: يُباح النظر إلى ما يظهر منهم غالبًا(كالرقبة اليدين والقدمين)
وهو الصحيح في مذهب الحنابلة ، ووجهتهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أذن في النظر إليها من غير علمها عُلم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر منها عادة ، ولأنها امرأة أبيح النظر إليها بأمر الشارع فأبيح النظر منها إلى كذوات المحارم.
قال أحمد في رواية حنبل: لا بأس أن ينظر إليها وإلى ما يدعوه ذلك إلى نكاحها من يد أو جسم ونحو ذلك
وقال أبو بكر المروزي: لا بأس أن ينظر إليها عند الخطبة حاسرة .
أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور عن أبي جعفر الباقر قال: