الصفحة 27 من 40

جاء في (مغني المحتاج 3/128)

إذا لم يتيسر النظر من الرجل إلى من يرغب في التزوج منها فله أن يبعث امرأة من قبله لتتأمل المرأة المراد خطبتها وتصفها له ويمكن الاكتفاء برؤية إحدى أخواتها الصغار لتشابه الأخوات غالبًا إذا أمنت الفتنة في كل ما ذكر.

كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل ذلك حيث بعث أم سُليم إلى امرأة رغب فيها وقال لها:

"انظري إلى عُرقوبيها وشمي عوارضها".

والحديث بتمامه عند الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح علي شرط مسلم ووافقه الذهبي وهو عند البيهقي في النكاح عن أنس - رضي الله عنه -:

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يتزوج امرأة فبعث بامرأة تنظر إليها فقال: شُمي عوارضها وانظري إلى عُرقوبيها ، قال: فجاءت إليهم، فقالوا: ألا نغدّيك يا أم فلان؟، فقالت: لا آكل إلا من طعام جاءت به فلانة، قال: فصعدت في رقَّ لهم فنظرت الي عرقوبها، ثم قالت: قبليني يا بنية، ثم قالت: فجَعلتُ تُقبَّلها وهي تشم عارضها، قال: فجاءت فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم -".

س32: وهل يشرع للمرأة المخطوبة أن تنظر إلى الخاطب؟

اتفق الفقهاء علي مشروعية نظر المرأة واختلفوا في تحديد درجة هذه المشروعية ما بين الندب أو الإباحة ولعل القول بالندب هو الأقرب قياسًا علي ما قررناه في نظر الرجل إليها ولقوله تعالي:

{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة 229)

-فحكم نظر المخطوبة إلى خاطبها كحكم نظرة إليها لأنه يُعجبها منه ما يعجبه منها بل هي أولي منه في ذلك لأنه يمكنه مفارقة من لا يرضاها بخلافها ويمكن أن يُقال: إن الشارع لم يوجه المرأة إلى النظر إلى الخاطب لأن الرجال ظاهرون بارزون في المجتمع الإسلامي لا يختفون كما تختفي النساء وبذلك تستطيع المرأة إن شاءت أن تنظر إلى الرجل بسهولة ويسر إذا تقدم لخِطبتها.

-وقد اختلف أهل العلم في حدود نظر المخطوبة إلى الخاطب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت