النظر يكون قبل الخطبة حتى إذا لم يرى ما يرغبه في المرأة لم يتقدم لخطبتها ابتداء وحينئذ لن يصيب المرأة بشئ ، أما إذا كان بعد الخطبة أو في أثنائها فإن العدول عن إتمام الخطبة يكسر قلب المرأة ويطلق ألسنة الجيران عليها وفي هذا إيذاء لها ولأهلها.
-ويتأيد هذا بما كان يحدث من الصحابة - رضي الله عنهم - حين كانوا يختبأون لرؤية من يرغبون في نكاحهم.
-وبناءً على ذلك تحمل ألفاظ الأحاديث الورادة في مشروعية النظر عند الزواج أو بعده على العزم، أي فمن عزم على خطبة امرأة أو على نكاحها فلينظر إليها قبل أن يخطبها أو يتزوجها (1) . لذلك كان القول بالنظر قبل الخطبة فيه أخذ بالسنة وفيه كذلك حفظ لمشاعر المرأة وأوليائها.
س30: هل النظر في صورة من يريد خطبتها بديلًا عن رؤيتها؟
ذكر الدكتور عمر الأشقر كما في (أحكام الزواج ص 61) :
أنه يجوز للخاطب أن ينظر إلى صورة المخطوبة سواء كانت فوتوغرافية أو تليفزيونية لدخوله في عموم الأدلة الحاثة على النظر إلى ما يدعوه لنكاحها ويتأكد هذا في الأحوال التي تكون المرأة فيها في مكان بعيد عن الخاطب.
أقول ولكن يراعى في هذه الحالة ما يلي:
أن يكون هناك نية صادقة وإقبال على الزواج.
ألا تترك هذه الصورة معه بعد المشاهدة.
أن تكون الصورة مأذون فيها شرعًا (2) حيث أن الصور الأصل فيها المنع لتضافر الأدلة على تحريمها.
أن تكون هذه الحالة استثناءً إذ الأصل الرؤية على الحقيقة، وينبغي أن ينتبه هنا إلى أن هذا الطريق يدخل فيه التدليس فالصورة قد تكون خادعة فلا تُظهر الشخص المصور على حقيقته وقد يحتال المصور فيظهر المرأة القبيحة في صورة جميلة، أو تقدم له صورة امرأة غير التي يريد التقدم لخطبتها.
وقد تضر الصورة بالمرأة وذلك بوصولها إلى عدد كبير من الأشخاص وفي ذلك ضرر لها ولأسرتها.
س31: إن لم يستطيع رؤيتها فهل له أن يرسل من تراها نيابة عنه ؟
(1) الشرح الصغير 1/376
(2) صورة بطاقة أو جواز سفر