الصفحة 25 من 40

خلاف بين أهل العلم

-اشترط الحنابلة لإباحة النظر أمن الفتنة:-

قالوا: وأما النظر بقصد التلذذ أو الشهوة فهو على أصل التحريم (المغنى 6/553) .

-بينما ذهب الجمهور إلى أن هذا ليس بشرط:-

بل قالوا: ينظر لكن يكون الغرض منه التزويج وذلك لأمرين:-

أن الأحاديث الواردة بالمشروعية لم تقيَّد النظر بذلك.

أن المصلحة المترتبة على نظر الخاطب أعظم من المفاسد المترتبة عليه.

-والراجح قول من قال أن مشروعية النظر مقيدة بقيود ثلاثة:-

أولها: ألا يكون النظر إلى المرأة المراد خِطبتها بشهوة وإلا حُرم خلافًا للشافعية والحنفية.

ثانيهما: أن يكون قد عزم على نكاحها ولديه رجاء بإجابة خِطبتها وإلا حُرم.

ثالثهما: عدم الخلوة فلا ينظر إليها ولا تنظر هى إليه وهما معًا في خلوة، بل ينظر إليها في مكان أهلٍ عام أو بحضور أحد محارمها.

س28: هل يجوز تكرار النظر المخطوبة ؟

للخاطب أن يُكرر النظر إلى المخطوبة (إن احتاج لذلك) ليتأمل محاسنها ويرى منها الملامح التي تستريح إليها نفسه.

وقد ورد في الحديث الذي تقدم معنا:

"فإذا استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل".

فينظر إليها بلا إذن وهو أولى ليتبين هيئتها فلا يندم بعد النكاح إذ لا يحصل الغرض غالبًا بأول نظرة، لكن ينبغي أن يتقيد في هذا بقدر الحاجة وهى التأكد من مدى قبوله لها.

وذهب البعض إلى أن هذا التكرار ينضبط بثلاث مرات لما في الحديث:

"أريتك في ثلاث ليل". ولحصول المعرفة بذلك غالبًا.

-ولكن الأولى أن يُضبط بمدى الحاجة - أي تحقق الغرض الذي شرع النظر لأجله وهذا أقرب النصوص لكن مع مراعاة القيود الثلاثة السابقة.

(ملحوظة:

لو اكتفي بنظرة أو أكثر وحصل له قبول حَرُمَ ما زاد على ذلك لأنه نظر أُبيح لحاجة فيتقيد بها وتعود أجنبية عنه حتى يعقد عليها.

س29: ما الوقت المناسب للنظر؟ ولماذا شرع في هذا التأقيت ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت