الصفحة 17 من 40

ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسًا وإلا فلا يكون مستخيرًا لله بل يكون مستخيرًا لهواه ، وقد يكون غير صادق في طلب الخيرة وفي التبرئ من العلم والقدرة وإثباتهما لله تعالى ، فإذا صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة ومن اختياره لنفسه .

ويعرف دق هذا إذا جاء اختيار الله تعالى على غير هوى العبد فعليه أن يُسلم لأنه قد يرى أمرًا يظن من وراءه خير وفيه هلاكه أو العكس وصدق ربنا حين قال: {وَعَسَى أَن تَكرَهُوا شَيئًَا وَهَوَ خَيرٌ لَكُم وَعَسَى أَن تُحِبُوا شَيئًَا وَهَوَ شَرٌ لَكُم وَاللهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لَا تَعلَمُون } (1)

س14: هل دعاء الاستخارة يكون في الصلاة وقبل السلام أم بعد الصلاة ؟

ج: ذهب بعض أهل العلم إلى أن الدعاء يكون في الصلاة وقبل السلام منهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حيث قال كما في الفتاوى الكبرى ( 2 / 215 ) :

يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده والدعاء قبل السلام أفضل ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر دعائه قبل السلام ، والمُصلي قبل السلام لم ينصرف فهذا أحسن أه

-لكن الظاهر من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعاء الاستخارة"ثم ليقل"أن دعاء الاستخارة كون بعد أداء الركعتين أي بعد السلام .

س15: هل يجوز لأحد أن يطلب من غيره أن يستخير له ؟

ج: الرجح أنه لا يجوز لأنه مخالف لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"إذا همَّ أحدكم بالأمر ...."

والاستخارة كما هو معلوم أنها توكل على الله ولا يتصور هذا لغير المستخير ، وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا كما في صحيح مسلم: (( الدين النصيحة ) )

ومحل ذكر المساوئ عند الاحتياج إليها فإن اندفع بدونه بأن لم يحتج إلى ذكرها وجب الاقتصار على ذلك ولم يجز كقوله لا تصلح لك مصاهرة فلان أو لا يصلح لك زوجًا.

(1) البقرة 216

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت