فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 12

قال النووي: وظاهر السياق أنه ضحك تصديقا له بدليل قراءته الآية التي تدل على صدق ما قال الحبر، والأولى في هذه الأشياء الكف عن التأويل مع اعتقاد التنزيه، فإن كل ما يستلزم النقص من ظاهرها غير مراد. وقوله: (حتى بدت نواجذه) أي أنيابه، وليس ذلك منافيا للحديث الآخر أن ضحكه كان تبسما

وعَن عَبْدِ الله قَالَ:"فَضَحِكَ النبيّ صلى الله عليه وسلم تَعَجّبًا وتَصْدِيقًا". قال أبو عيسى: هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. الترمذي- كتاب تفسير القرآن عن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. باب ومن سورة الزمر. (3239)

وفي رواية للبخاري فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبًا وتصديقًا له، وفي رواية مسلم تعجبًا مما قال الحبر تصديقًا له، وفي رواية جرير عنده: وتصديقًا له بزيادة واو

وعن زَيْدِ بن أرْقَمَ قالَ:"أُتِيَ عَلِيّ رَضِيَ الله عَنْهُ بِثَلاَثَةٍ وَهُوَ بالْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ في طُهْرٍ وَاحِدٍ،. فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرّانِ لِهَذَا بالْوَلَدِ؟ قالاَ: لاَ، حَتّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا، فَجَعَلَ كُلّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قالا: لاَ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلْحَقَ الْوَلَد بالّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدّيَةِ. قالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ للنّبيّ صلى الله عليه وسلم فَضَحِكَ حَتّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ". رواه أبو داود في الطلاق باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد (2270)

4 -القيام والخروج والدخول لينفض الجالسون: عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ, فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرًا حَيَاتَهُ وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَانِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ وَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ وَكَانَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنْ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ كَيْ يَخْرُجُوا فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَتَفَرَّقُوا فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا فَأُنْزِلَ آيَةُ الْحِجَابِ فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا البخاري في الاسْتِئْذَانِ. باب آيَةِ الْحِجَابِ. (11/ 22) فتح

وسائل الخطاب الدعوي

للدعوة وسائلها المشروعة، فالغاية لا تبرر الوسيلة, والغاية النبيلة لا بد أن تكون الوسيلة إليها سليمة مشروعة. وإليكم أمثلة على بعض هذه الوسائل المشروعة:

1 -الكتابة والخط: فقد بعث النبي صدق الله العظيم الكتب إلى الملوك والحكام في عهده, يدعوهم إلى الإسلام ونبذ الشرك وعبادة الأوثان.

ولتأكيد أمرٍ ما وتثبيته في الأذهان؛ لا مانع للداعي إلى الله أن يستخدم إصبعه، خاطا به في الهواء أو على حائط أو على الرمل, فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُود، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُرَبَّعًا. وَخَطًّا وَسَطَ الْخَطِّ الْمرَْبَّعِ. وَخُطَوطًا إِلَى جَانِبِ الْخَطِّ الَّذِي وَسَطَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ. وَخَطًّا خَارِجًا مِنَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ. فَقَالَ: (أَتَدْرُونَ مَاهذَا؟) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ (هذَا الإِنْسَانُ الْخَطُّ الأَوْسَطُ. وَهذِهِ الْخُطُوطُ إِلَى جَنْبِهِ الأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ(أَوْ تَنْهَسُهُ) مَنْ كُلِّ مَكَانٍ. فَإِنْ أَخْطَأَهُ هذَا، أَصَابَهُ هذَا. وَالْخَطُّ الْمُرَبَّعُ الأَجَلُ الْمُحِيطُ. وَالْخَطُّ الْخَارِجُ الأَمَلُ). ابن ماجه في الزهد باب الأمل والأجل (4231)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت