واختلفوا فكانوا هكذا؟؟) وشبك بين أصابعه. فقالوا: وكيف بنا يا رسول الله؟ قال: (تأخذون ما تعرفون وتذرون ما تنكرون وتقبلون على أمر خاصتكم وتذرون أمر عامتكم) رواه أبو داود في الفتن والملاحم باب ذكر الفتن ودلائلها (4246)
3 -ضرب الأمثال: بضرب الأمثال؛ يتضح للسامعين المراد من الأقوال, فينشطون للأعمال, وما أكثر الأمثال في القرآن الكريم, وفي السنة المطهرة. قال سبحانه: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) الحج وقال سبحانه: [مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرُونَ] (24) هود
و عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: َ (مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ, رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لا رِيحَ لَهَا, وَطَعْمُهَا حُلْوٌ, وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ, لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ) البخاري في الأطعمة باب ذِكْرِ الطَّعَامِ. (9/ 555) فتح
وأحيانا يكون الخطاب الدعوي بالإشارة والحركة والفعل, فقد تؤدي الإشارة باليد أو بالرأس أو بالعين إلى معنى يغني عن الكلام والقول، ويفهَم منه المضمون، وإليكم على سبيل المثال لا الحصر:
1 -الإشارة بالرأس إيجابا: (قِيلَ لِلأَعْمَش: ِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاتِهِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ بِرَاسِهِ نَعَم) البخاري في الأَذَانِ باب حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ (2/ 152) فتح
2 -الإشارة المقرونة بالنطق: عن أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّه! ِ قَال: َ (بَنُو النَّجَّارِ, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو سَاعِدَةَ) ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ, فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِي بِيَدِهِ, ثُمَّ قَالَ: (وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ) خ كِتَاب الطَّلاقِ باب اللِّعَانِ (9/ 439) فتح
والمقصود من الحديث هنا قوله"ثم قال بيده فقبض أصابعه ثم بسطهن كالرامي بيده"ففيه استعمال الإشارة المفهمة مقرونة بالنطق، وقوله كالرامي بيده أي كالذي يكون بيده الشيء قد ضم أصابعه عليه ثم رماه فانتشرت.
3 -الضحك والابتسام للإقرار والتصديق: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ حَبْرٌ مِنْ الأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ وَسَائِرَ الْخَلائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ] . البخاري في تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ. باب قَوْلِهِ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ. (8/ 550) فتح