فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 12

5 -الخطاب الدعوي لإحياء السنن وإماتة البدع: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة."رواه مسلم في الجمعة (6/ 153) نووي باب تخفيف الصلاة والجمعة

وعن العِرباضِ بن ساريةَ رضي اللّه عنه، قال: وَعَظَنا رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم موعظةً وَجِلت منها القلوب، وذرفتْ منها العيون، فقلنا: يا رسولَ اللّه! كأنها موعظةُ مُودّع فأوصنا، قال: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وأن أمر عليكم عبد حبشي فإنه من يعش منكم بعدي فسيري اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.) روا أبو داود والترمذي وابن ماجه عن العرباض بن سارية. (2549) في صحيح الجامع

أساليب الخطاب الدعوي

يستخدم الداعي إلى الله الأسلوب المناسب في دعوته، فتارة يدعو بالقول وتارة بالعمل، وثالثة بالقدوة الحسنة.

أما القول: فيدخل فيه الخطابة والتدريس والوعظ والإرشاد والأمر بالمعروف بالمعروف, والنهي عن المنكر بلا منكر.

ونفصل القول في الدعوة بالقول كما يلي:

1 -إقامة الحجة وإزالة الشبهة, وهذه أهم وظائف الداعي إلى الله, إذا أراد لدعوته النجاح والفلاح, أن يقيم الحجج ويزيل الشبه. وهذه طريقة القرآن الكريم وأسلوبه, وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة, ففي إثبات توحيد الألوهية قال: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] (77) الحج

وفي إثبات توحيد الربوبية: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون] َ (21, 22) ] البقرة

وفي إثبات توحيد الأسماء والصفات قال: [هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ] (22 ,24) الحشر

وفي إثبات المعاد قال: [وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ * وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ] (60,61) الزمر

بأسلوب سهل سلس, فيه دغدغة للعواطف، وإثارة للمشاعر والأحاسيس.

2 -استخدام أسلوب الاستفهام المثير للانتباه: فعن عثمان - رضي الله عنهم - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر يجري يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ما كان يبقى من درنه؟ قال: لا شيء! قال:(فإن الصلاة تذهب الذنوب كما يذهب الماء الدرن) ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في أن الصلاة كفارة. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كيف بكم وبزمان أو يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة تبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت