حرصك على الحديث؛ أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة، من قال لا إله إلا الله، خالصا من قلبه، أو نفسه) البخاري كتاب العلم باب: الحرص على الحديث (1/ 193) فتح
عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بكر لا تبك، إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لأتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر) . البخاري الصلاة باب الخوخة والممر في المسجد. (1/ 558) فتح
الخطاب الدعوي مقاصد وأهداف
من أهم مقاصد الخطاب الدعوي إخراج الناس من الظلمات إلى النور, ومن الكفر إلى الإيمان, ومن الشرك إلى التوحيد، ومن البدعة إلى السنة, ومن المعصية إلى الطاعة.
وإليك شيئا من التفصيل في ذلك:
1 -الخطاب الدعوي للإيمان بالله وحده لا شريك له؛ في أسمائه وصفاته، وألوهيته وربوبيته، قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (21) البقرة
وقرر فيه أركان الإيمان فقال سبحانه: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا] {136} النساء
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في حديث جبريل عند ما سأل عن الإيمان قال: فأخبرني عن الإيمان. قال:"أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره"قال: صدقت. رواه مسلم أول كتاب الإيمان
2 -الخطاب الدعوي للقيام بأركان الإسلام: ففي حديث جبريل السابق: وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة. وتصوم رمضان. وتحج البيت، إن استطعت إليه سبيلا"قال: صدقت. رواه مسلم
3 -الخطاب الدعوي للتخلق بالأخلاق الكريمة، والتأدب بالآداب السامية: قال سبحانه واصفا نبيه - صلى الله عليه وسلم: [وإنك لعلى خلق عظيم] [ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك] [وكونوا مع الصادقين] وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا, فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَهْلًا يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ) . رواه البخاري في الأدب باب الرفق في الأمر كله (10/ 449) فتح. ... وعن أنس قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه.) أخرجه (عبد بن حميد الضياء) .5654 في صحيح الجامع.
4 -الخطاب الدعوي لإصلاح المعاملة بين الناس وتقويمها: عن جابر قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا إذا اقتضى.) رواه البخاري في البيوع باب السهولة والسماحة في البيع (4/ 306) فتح. وعن أَبِي ذَرٍ قالَ: قالَ لي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"اتّقِ الله حَيْثُ مَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السّيّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ) الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في معاشرة الناس (1987) "