2 -استخدام العصا والنكت بها على الأرض لإثارة الانتباه, عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ وَقَالَ (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ أَوْ مِنْ الْجَنَّة) ِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: أَلا نَتَّكِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: (لا اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ) ثُمَّ قَرَأ: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى) الآيَةَ. البخاري في الْقَدَرِ باب وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا. (11/ 494) فتح الباري
3 -تناول قشة أو شعرة أوغيرها للمبالغة في نفي شيء مهما كان قليلا أو ضئيلا، عن عبادة بن الصامت قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من جنب بعير فقال: (يا أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم) قوله (وبرة) بفتحتين أي شعرة. رواه النسائي في قسم الفيء (4138)
4 -استخدام الأصبع لتأكيد الأمر وإثباته: عن طارق بن عبد الرحمن القرشي قال جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال لقد نهانا نبي الله صلى الله عليه وسلم اليوم فذكر أشياء (ونهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها وقال هكذا بأصبعه نحو الخبز والغزل والنفش) رواه أبو داود في البيوع باب في كسب الإماء (3426)
5 -الاستفادة من الوقائع والحوادث الحية: فعندما يحدث حادث أو تنزل نازلة أو يمر بها الداعي؛ فعليه أن يغتنم ذلك فيقرب ما يريد أن يوصله إلى المخاطبين والمدعوين عن طريق ذلك. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرَّ بِالسُّوقِ، دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ، وَالنَّاسُ كَنَفَتَيْهِ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ. ثُمَّ قَالَ:"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟". فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟". قَالُوا: واللهِ لَوْ كَانَ حَيًَّا، كَانَ عَيْبًا فِيهِ، لأَنَّهُ أَسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ فَقَالَ:"فَواللهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ، مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ". رواه مسلم كتاب الزهد والرقائق 18/ 93 النووي والأسك: صغير الأذنين."
ميادين الخطاب الدعوي
ميادينه واسعة، حسب حاجة الداعي والمدعو ونوع الدعوة، فالأمر بالمعروف بالمعروف، والنهي عن المنكر بلا منكر, والوعظ والإرشاد، والدروس والخطابة، والمحاضرات والندوات والمؤتمرات، ميادينها الطريق والمسجد، والجنائز والولائم، والساحات العامة والخاصة, وحتى في السجون، وحديثا في المدارس والكليات والمعاهد والجامعات, وإليكم نماذج من ذلك:
1 -المساجد: قال سبحانه: [فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ] (36) النور. وفيها الخطبة يوم الجمعة، وخطبة الكسوف والخسوف, أو للحاجة تعرض, والجلوس في المسجد إلى طلوع الشمس، فقد كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يجلس في مسجده؛ يسمع من أصحابه ويسمعون منه.
2 -الأسواق: فقد ينكر قوم على الدعاة أن يمشوا في الأسواق، للدعوة أو لأمورهم الدنيوية، قال سبحانه: [وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَاكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا] (20) الفرقان.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ:"مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟"قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:"أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي". مسلم في الإيمان (2/ 109) نووي باب قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ غَشَّنا فَلَيْسَ مِنَّا".
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرَّ بِالسُّوقِ، دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ، وَالنَّاسُ كَنَفَتَيْهِ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ. وقد سبق.