فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 12

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على القبائل في سوق عكاظ وغيرها؛ يعدو إلى الله, ويبلغ التوحيد.

3 -البساتين: وهكذا الداعي إلى الله على بصيرة لا يترك ميدانا من الميادين، ولا بستانا من البساتين؛ إلا وهو يدعو وينصح, ويأمر وينهى, حسب الحاجة الشرعية، والحكمة الربانية, قال سبحانه عن صاحب الجنتين ماذا قال له صاحبه؟؟ [قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا * لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا * وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا * فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا] (37, 40) الكهف

وعَنْ مُوسَىَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْمٍ عَلَىَ رُؤُسِ النَّخْلِ، فَقَالَ:"مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ؟". فَقَالُوا: يُلَقِّحُونَهُ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الأُنْثَىَ فَتَلْقَحُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا". قَالَ: فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِذَلِكَ فَقَالَ:"إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنَّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًَّا، فَلاَ تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللهِ شَيْئًا، فَخُذُوا بِهِ، فَإِنَّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَىَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ".مسلم كتاب الفضائل 15/ 117 نووي باب وجوب امتثال ما قاله شرعًا، دون ما ذكره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم من معايش الدنيا، على سبيل الرأي.

4 -الطريق: عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والجلوس بالطرقات) قالوا: يا رسول الله! ما بد لنا من مجالسنا؛ نتحدث فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه.) قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: (غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) رواه أبو داود في الأدب باب في الجلوس في الطرقات (4815) وعن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كان أعطاها مولاه لميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (هلا انتفعتم بجلدها!) قالوا: يا رسول الله إنها ميتة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما حرم أكلها) النسائي في الفرع باب جلود الميتة (4235)

5 -السجون: والدعوة فيها مؤثرة، وسرعةٌ في الاستجابة من المدعوين، فعندما كان يوسف عليه السلام في السجن واستفتاه السجينان في رؤياهما، خاطبهما ودعاهما إلى التوحيد؛ [قَالَ لا يَاتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّاتُكُمَا بِتَاوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَاتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ * يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (37 - 40) يوسف

6 -الجنائز والموعظة على القبر:

عن حذيفة رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فقال: (ألا أخبركم بشر عباد الله؟ الفظ المستكبر, ألا أخبركم بخير عباد الله؟ الضعيف المستضعف ذو الطمرين لا يؤبه له, لو أقسم على الله لأبره) رواه أحمد قال الألباني: (صحيح لغيره)

عن عمارة بن حزم رضي الله عنه قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على قبر فقال (يا صاحب القبر! انزل من على القبر, لا تؤذي صاحب القبر ولا يؤذيك.) رواه الطبراني في الكبير من رواية ابن لهيعة الترغيب 3566 قال الألباني: (صحيح لغيره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت