فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 150

من أين تمول: إذا ابتعدنا عن داء المبالغة وفن الخوارق، الذي يواجهك به أتباع الخزنوي ، نجد أنه بعد انتشار أخبار الخزنوي ، وطريقته وكراماته الغريبة ، وذاك في بداية العقد الثالث من القرن العشرين، مما جعل الناس يفدون إليه زرافات ووحدانا, هذا مريض يطلب الشفاء، وهذا عقيم يطلب الولد، وذاك أتى به حب الدين والمتدينين وطلب العلم، وكل منهم لم ينسى الشيخ ولم ينسى تكيته المشرعة للناس, مما خفف هموم التكاليف على الشيخ، فقد اعتاد الفلاحون جلب ما استطاعوا من زكاة زرع وسائمة، أو تطوّع أو نذر إلى بيت الشيخ، وكان المصدر الآخر، هو إحياء خدّامه ومريديه للموات من الأراضي، وكان تعرّفه على شيوخ العشائر الذين كان لهم دور في الجزيرة آنذاك (1) مصدرًا آخر للتكية، حيث أعطى أحد هؤلاء الشيوخ قطعة كبيرة من الأرض وقفًا للتكية, ومن إنتاجها وتعب الأتباع اشترى الشيخ قرى بأكملها .

(1) لم يبقى لهؤلاء بعد عصر الثورة ، غير الدلال التي ترمز لحب الضيافة والكرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت