فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 150

أليس أتباعه ممن نالوا الولاية الكبرى بدخولهم الطريقة فلما الخوف من هذا وغيره ؟

وهذا يضاف إلى تناقضات النقشبندية ، فإذا كان الشيخ يصل المريد بالله ، وأول مراحل الطريقة -كما يزعمون -كشف القبور وغيرها ، فلماذا نخاف عليه وقد اطمأن قلبه بالإيمان .وداهية الدواهي أنهم يتعاملون مع النصارى واليهود والملحدين بكل أريحية وبلا وجل، ويأكلون طعامهم بينما طعام المسلم الذي اختلف مع الشيخ، فهو سم قاتل، آلا لعنة الله على الظالمين .

والحقيقة أن الشيخ الخزنوي أحكم الخناق على أتباعه الجهلة بهذه القضية، وفرّق المسلمين شرّ تفرقة، بل فرّق بين الأرحام والأسرة الواحدة، ولا عجب فالمريد له قدوة في ذلك، وهي شيخه الذي يكيل العداء، والحقد على إخوانه وأرحامه.

الباب الثالث

مقوّمات الخزنوية

الفصل الاول

التكية:ما هي؟ كيف نشأت ؟ دورها

التكية: كلمة تركية تعني المكان الذي يأوي الفقراء من المسلمين على العموم ولكنها في العصر المتأخر، جعلت حكرًا على أتباع الطريقة، وعند الخزنوية للذين يخدمونهم فقط .

في التكية يتم تقديم الطعام للوافدين، والفرش لمن أراد النوم، وهذه الفرش هي فرش الموتى التي يتبرّع بها الورثة لتكية الخزنوي، وتوزّع كل فترة على نساء الأتباع للغسيل والخياطة، ولا يخسر الخزنوي حتى ثمن مواد التنظيف بله حتى أجرة النقل .

في عهد الخزنوي الكبير، كانت التكية عبارة عن مطبخ صغير، تشرف عليه زوجته ومن يخدمها، وذاك عندما كان ضيوفه يعدون على أصابع اليد الواحدة ولكن بعد سنين معدودة تغير الحال وكثر مريدوه، مما أدى إلى فصل المطبخ العام عن بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت