فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 150

كان له الأثر الواضح مع شيوخ العشائر في تخدير مشاعر الناس اتجاه المحتلّين الفرنسيين، فما أثر عنه ولو حرف نحو الفرنسيين لا بالسلب ولا بالإيجاب.

أنجب من زوجته الأولى ثلاثة من الذكور وأنثى، ومن الزوجة الثانية ولدًا واحدًا، وعندما توفي أوصى بالخلافة لابنه الأكبر محمد معصوم ومن بعده لأخيه علاء الدين، ومن بعده لأخيه عز الدين، ثم للولد الصغير عبد الغني، وكان ما أوصى به إلا أن عزالدين خالف أمر والده ومنح الخلافة لولده محمد الخزنوي، ولا ننسى أنهم يدّعوا أنها لا تعطى إلا لمن هو أهل لها، ولا دخل للوراثة بذلك، وهذه دعوى غير صحيحة ، كذّبتها الأيام .

لا يزال الخزنوية يعيشون على عمل أتباعهم، رغم حصولهم على المليارات .

نشروا في الجزيرة الخرافات والشركيات وتقديس الموتى، وعملوا على إفقار أتباعهم، كما يشتهر الخزنوية بالحقد والضغينة لاسيما على أرحامهم، والشراهة الغريبة في جمع المال، ويتصفوا بالكبر والعجب، ولذلك يرفضون تزويج نسائهم للعرب لما يرون ما لسلالتهم"المجهولة"من قداسة.

يمتلكوا أكثر من عشرين مركز لبيع الوقود"كازية"، وعدد من المطاحن والمخابز إضافة إلى تجارتهم المتنوعة، وتهريب السلاح والوقود، إلى جمع أموال التجار الكبار لاسيما تجار تركيا بحجة توزيعها على الفقراء .

كما يمتاز الخزنوية بالتعصب المذهبي الأعمى، فهم مقلدون للشافعية إلا في بعض المسائل من مثل قراءة القرآن على الموتى والمقابر، وكفارة الصلاة عن الميت .

والتعصب المذهبي سمة النقشبنديين في تلك المنطقة، مثل آل حقي و آل الديرشوي وتشترك هذه العوائل الثلاث ببث الفرقة بين المسلمين، فلكل عائلة منطقة محرمة على أتباع الطريقة الأخرى كما تنتشر الكراهية والحقد والحسد بينهم، مع أن دعواهم واحدة، وهي طهارة القلب والمحبة ولو قالوا نجاسة القلب والحقد الأسود، لكان الكلام مستقيمًا وصادقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت