فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 150

فأفاد من هذا التحذير الشديد والنهي الأكيد، أنه لا يجوز للمريد أن يغتر بصفائه ولا يصح له أن يقول: لا يضرني اختلاط المنكرين، فإن الشمس وهي هي يحجبها السحاب الرقيق ) (2) .

ثم يقول: ( وكثيرًا ما كان الشيخ يروي لنا هذه الحادثة: كان أحد المشايخ جالسًا مع تلاميذه فقال لهم: أجد بيننا رائحة منكر، فهل هي مني أم منكم؟ فتفقد كل واحد منهم نفسه وفتّش قلبه ثم قال كل واحد منهم ، ليست مني ولكن الشيخ أكّد مرة ثانية قائلًا بل لا بد أن تكون هذه الرائحة مني أو منكم، فأما أنا فليست مني فلا بد أن تكون منكم ثم فتشوا جيدًا، وإذ بواحد منهم يقول نعم مني لقد لبست"فردة حذاء"جاري خطأ؟ وجاري منكر للسادات فقال الشيخ: ردوا له فردة حذائه فردوها وحينئذ هدأ الشيخ وقال: الآن وجدت قلبي) -ما أعظم هذا الشيخ الشّمام -.

(1) أي كفارًا ، ولاحظ حديث الشيخ المحرف من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفرار من المجذوم ، وكيف أن أكل طعام المسلم الموحّد يميت القلب ، بينما يبيح الله أكل طعام أهل الكتاب.

(2) وهذا من تناقضاتهم فأين نظر الشيخ ووصول المريد إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت