فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 150

احترام الظاهر: أن لا يجادله ولا يشتغل بالاجتماع معه في كل مسألة، ولا يلقى بين يديه سجادته- أي سجادة نفسه- إلا وقت أداء الصلاة، فإذا فرغ من الصلاة يرفعها ولا يكثر من"النوافل"بحضرته ؟ ويعمل ما يأمره الشيخ من العمل بقدر وسعه وطاقته (1) . بل إن النقشبندية قد زادوا على ذلك، فقالوا إن كان الوالدان اختلفوا مع الشيخ، فيجب قطع الصلة بهم، وهذا لمجرد الاختلاف، بل إن الخزنوية أضافوا معنى عليًا على هذا، وهو إذا قطع الوالدين زيارة الشيخ الدورية، فيجب على المريد الابن قطع الصلة بهم ، بل إن أحد المريدين واسمه صبغة الله، ضرب والده -وهو من خلفاء الخزنوي -لا لكفر، وإنما لأنه ينكر على الشيخ المتسلّط بعض المفاهيم، و حديث قطع الصلة بالوالدين عند أتباع الخزنوية كثيرة جدًا، فقد ثبت لدينا أن أحد أتباع الشيخ، واسمه عبد الرحمن بن ملا سعيد لم يزر بيت والديه منذ أكثر من سبع سنين، وأبويه من الملتزمين بالشريعة والذي لديه أدنى معرفة بالدين، يعلم مدى اهتمام القرآن بالوالدين، حتى لو كانا من المشركين، بل حتى لو أمرا بالشرك، وهو أعظم الذنوب عند الله { وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } (2)

(1) وهذه العبارة الأخيرة تذكرنا بالآية { اتقوا الله ما استطعتم} ولا عجب ففي أدبيات النقشبندية أن الشيخ يعتبر الإله المجازي.

(2) لقمان (14-15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت