، وغني عن استشارته وإنما استشاره تحببًا، ما لم تقم القرائن الواضحة على خلاف ذلك.
ومنها: أن يعظم ما أعطاه له شيخه، ولا يبيعه لأحد ولو أعطاه ما أعطاه فربما يكون طوى له فيه سرًا من أسرار الفقراء (1) ، فيما يعينه في الدارين ويقربه إلى حضرة الله عز وجل .
ثم إن هذا الشرط قد يخفوه ضمن عقائدهم الباطنية (2) .
وأما الشرط الثاني: فهو مثبت عندهم بكل صراحة يقول كاتبهم (3) : إن الولي الكامل لا يجوز مخالفته، ولو صدر منه ما يخالف الشرع ولذلك قالوا:
وكن عنده كالميت عند مغسل ... يقلبه ما شاء وهو مطاوع
وفي قصة الخضر الكريم كفاية ... بقتل غلام والكليم ينازع
وقالوا: لأن من طاعة المريد لشيخه، وهي تجربة وامتحان، وهذه مز الق زلت بها الأقدام، التي لا ينجو منها إلا من أمدوه بكريم رعايتهم، ولاحظوه بعين عنايتهم ؟؟
(1) هذه من بقايا هرطقات الصوفية الأوائل ، وهي الخرقة ، فهم يزعمون أن الخرقة التي يعطيها الشيخ لمريده تحمل نوره وأسراره.
(2) لأن الخزنوية لديهم مبدأ التقية ، فيدعون عدم مخالفة الشريعة .
(3) مجلة الذكرى الثانية ص 57.