فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 150

بعد ذلك يسعى الشيخ على إدخال محبته في قلوب المريدين المفجوعين بشيخهم الراحل، وقد استطاع محمد الخزنوي، تثّبيت محبته بكثرة البكاء المصطنع، على كل ما يذكره بشيخه، حتى البكاء من غير دموع تذكر، المهم أن يبعث في نفوس الأتباع روح المشاركة، أما بعد تلك المرحلة، أخذ يوحي لهم بطرق غير مباشرة أو عن طريق جلاوزته - وما أكثرهم - بأنه السيف الذي سل بعدما أغمد الخنجر والشمس التي سطعت بنورها، بعدما تلاشى الليل ونور القمر0

ومن طرقه في تثبيت المحبة والاعتقاد فيه، نشره بين الأتباع قصص خرافية وكرامات مخترعة ومن أهم هذه القصص: (حكاية الشيخ وسائس الخيل ) وملخص الحكاية: أن سائس الخيل لأحد المشايخ، أكتشف أن شيخه يسافر إلى المدينة المنورة، لحضور اجتماع سري للأولياء وهذا الاجتماع يحصل كل يوم مما أظعف الفرس، وبعد وفاة الشيخ وتسلم ولده الخلافة لاحظ سائس الخيل ظهور السمن على الفرس، مما جعله يعتقد أن الولد لم يكن مثل أبيه، ولكن الولد يظهر أنه أعظم من أبيه؛ لأنه أخذ السائس من تلابيبه، وأدخله غرفته الخاصة، حيث شاهد فيها، الرسول عليه الصلاة والسلام وجميع الأولياء، فقال له: انظر كان أبي يذهب إليهم، أما الآن فهم يأتون إلي00!! الله أكبر ما أعظم هؤلاء المشايخ وما أعظم مصابنا بهم، وبمن يصدق مثل هذه الحكاية، ولكنها وجدت رواجًا عظيمًا بل أصبحت حجة بالغة على عظم مكانة محمد الخزنوي، بأي طريق ؟

وبأي برهان؟ إنها هذه الحكاية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت