فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 150

ومنها منع الزواج بنسائه؟ لأن زوجته تعتبر أمًا للمريدين والدليل {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } ولذلك عندما ينادي المريد زوجة الشيخ أو يذكرها، لا يناديها إلا بقوله يا أمي والمشهورة بـ"يادي"-أي أمي عند الأكراد والفرس- وكذلك الشيخ لا ينادى إلا بـ"يابو"-أي يا أبي- والسبب قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} (1) ولذلك لم تتزوج أي امرأة من نساء الخزنوية الآيامى وإن كانت صغيرة السن …؟

بعد الاستلام

لا يختلف في الطريقة إلا بالنص عليه، من قبل الشيخ الراحل، بوصية مكتوبة تفتح أمام المريدين تضفي هذه الوصية طابع الشرعية، كما تعطي مزيدًا من القداسة على الشيخ الجديد0

أول ما يبدء به إدراج اسمه، مثقلًا بالألقاب المهيلة في السلسلة المباركة، التي يقرأها المريد، أو يسمعها كل يوم بعد العصر أو العشاء، وهي ما يسمى عندهم بالختمة أو ختم الخواجكان (2) ، و لا يذكر اسمه ولقبه هكذا، وإنما يشترك تلامذته في كتابة مناقبه، ويحاولون -رغم قصرهم ونقصهم- أن يقتربوا شيئًا يسيرًا من شخصيته العظيمة، فيكتب كل واحد منهم سطورًا، عن عظمته بما تمليه عليه أمانة العقيدة في شيخه، وإن جاوز بوصفه الحد المشروع ومن ثمّ تجمع هذه الورقات وتعطى للشيخ الذي يحاول أن ينتقي منها، ما يليق بجلاله وقداسته، وهذا إن دل إنما يدل على التناقض الصارخ والسخف، الذي يعيشه أتباع الطريقة النقشبندية فكيف تتناسب ادعاءاته بعدم الأهلية والنقص والعجز والفاقة، وتلك الألقاب التي لم يحصل عليها نبي مرسل، ولا ملك مقرب، تلك الألقاب التي تقرأ كل يوم ويردّدها ألا ف الناس .

(1) الأحزاب:53.

(2) يراجع فصل ختم الخواجكان من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت