فمن خصوصيات الشيخ: إطلاعه على الكون وعلى العباد، وكشفه الدائم لما في الصدور والقبور، بل إن المريد السالك عند الشيخ من أول مراحله وأحواله كشف القبور والقلوب فما بالك بالشيخ؟ وإليك النص (1) (ونقل الغوث الأرفاسي عن شيخه الشيخ خالد الجزري قوله دخلت الطريقة عند خليفة من خلفاء مولانا خالد وببركة توجهه الأول نلت حال كشف القلوب؟) بل إن الشيخ له التأثير في الكون حتى أن من المقولات عند الخزنوية، أن القط لا يستطيع صيد الفأرة حتى يأذن له الشيخ؟ ولا ينبغي لنا الإنكار، فهناك في مناقب أحد مشايخ النقشبندية (أنه المتصّرف على الإطلاق) وهذا يذكر في ختم الخواجكان كل يوم ..
ولذلك تحتاج للشيخ جميع المخلوقات بلا استثناء (2) بل كان في مناقب شيخ الخزنوي الكبير التي تقرأ في الختمة"أنه نور السموات والأرضيين"ولم تحذف هذه المنقبة من السلسلة إلا في فترة الشيخ عز الدين الخزنوي والسبب عدم تحمل الناس ؟ لا لأنها خطأ فاحش..؟
ومن الخصوصيات: أن الشيخ لا يسأل عما فعل، ولا يملك مخلوق حق الاعتراض على قوله وفعله حتى لو خالف الشرع وأي شرع ؟ أهو القرآن ذاك الرسم والظاهر.
ولا ننسى أن هذا من أصول الصوفية الكبرى، وإليك ما كتب في الذكرى الثانية فالشيخ الكامل لا يجوز مخالفته ولو صدر منه ما يخالف الشرع ؟
ولذلك قالوا:
وكن عنده كالميت عند مغسل ... يقلبه ما شاء وهو مطاوع
وفي قصة الخضر الكريم كفاية ... بقتل غلام والكليم ينازع
(1) من مجلة الذكرى الثانية ص74.
(2) مجلة الذكرى الثانية ص66 [إن الشيوخ هم الأقمار التي يسري في ضوئها السائرون هم الشموس، التي يحتاج إلى شعاعها كل مخلوق في الوجود…] .