من ذلك تلك القصة المقرفة، التي تناقلها المشايخ والأتباع، وهي قصة الخاتون وجاريتها والحمار والحكاية: أنه في غابر العصر والزمان ، خاتون حاصرتها شهواتها من كل صوب، وعمل الشبق الجنسي في غياهب صدرها، حتى ألجأها إلى حمار، ولكن بمقدار (1) وشاءت المقادير أن ترى هذه المناظر خادمتها التي تقوم بنفس العمل، إلا أنها لم تكن تعلم المقدار، فكان فيه أجلها والشاهد هنا أن الدنيا كحمار الخاتون، فمن أراد التمتع بالدنيا، فيجب أن يتمتع بمقدار، وإلا كانت النتيجة مؤلمة وقاتلة، والشيخ هو من يمثّل الخاتون التي تستعمله بمقدار وسوقة الناس من يمثّلون الجارية، ولكن الغريب أن الشيخ وأبنائه وأحفاده أكثر تمسكًا بالحمار، ولم يأخذ السوقة غير شعرات يسيرة من ذيله يتبركون بها.
فانظر يا رعاك الله إلى هذه الحكاية، وهذا التشبيه المريض، وهل عقمت الحياة عن عمل نشّبه به غير هذا المثال، ولكن ما العمل ؟ وهذه سنة متبعة، وطريقة في التوجيه والتربية عديمة النظير والمصيبة العظمى أن هذه الحكاية لا مناسبة لها إلا مجلس العزاء، والسبب أن الشيخ الذي ذكر القصة، ذكرها في مجلس عزاء فكان لزامًا على اللاحقين المتابعة.
خصوصيّاته
للشيخ عند الصوفية عامّة والخزنوية خاصّة، خصوصيات لا يشاركه فيها أحد منها ما هو معروف في الدين، ولكنه لله أو لرسوله، ومنها ما جلبه علينا أعاجم النقشبنديه من فرس وكرد، وهنود .
(1) عندما يريد توضيح الصورة ، يشير بسبابته على أنها ذكر الحمار، ثم يشرح كيفية ربط الخاتون للذكر لمعرفة المقدار !!