فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 150

بعد تسلم مقاليد الخلافة، يعاهد الأتباع على التتبع الحثيث لنهج سلفه ويطلب منهم المؤازرة والمعونة على هذا الحمل الثقيل، وهذه المقولة طيبة وجديرة بالاحترام إن قالها وهو معتقد ظعفه وقصوره، أما عند الخزنوية وخصوصًا عند محمد الخزنوي فهي للاستهلاك المحلي، وتكرار المقولة لا يضره، بله ينفعه للترويج لتواضعه المصطنع، لأن الواقع العملي يكذب ذلك، لأن الشيخ أوتي الكمال فكيف يحتاج إلى معونة.

ومن المقولات المكررة: ألا يبدّل في الطريقة ولا يأتي بجديد، فكما أن الشريعة نصوص وأحكام ثابتة، لا يعتريها التغير والتبدل، ومن حاول التزود أو النقص فهو مبتدع ضال، كذلك في الطريقة، ولذلك يفتخر الخزنوي في دروسه بأن نهجه ونهج آبائه سليم من البدع الطريقية والشرعية. وهذه دعوى عريضة لا دليل عليها فعلماء الأمة منذ ظهور تصوف القوم، هم على خلاف هل للتصوف سند شرعي أم لا .؟ والمعلوم بالبداهة أن الطريقة من اختراع المشايخ، فكيف يراد للبدعة المخترعة البقاء والتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت