فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 150

وأما ذكر الاسم المفرد، فبدعة لم يشرع، وليس هو بكلام يعقل، ولا فيه إيمان ولهذا صار بعض من يأمر به من المتأخرين، يبين انه ليس قصدنا ذكر الله تعالى ولكن جمع القلب على شيء معين، حتى تستعد النفس لما يرد عليها، فكان يأمر مريده بأن يقول هذا الاسم مرات فإذا اجتمع قلبه ألقى عليه حالًا شيطانيًا فيلبسه الشيطان، ويخيل إليه انه قد صار في الملأ الأعلى وانه أعطى ما لم يعطه محمد ليلة المعراج، ولا موسى عليه السلام يوم الطور، وهذا وأشباهه وقع لبعض من كان في زماننا.. إلى قوله: وأما أبو حامد وأمثاله، ممن أمروا بهذه الطريقة، فلم يكونوا يظنون أنها تفضي إلى الكفر، لكن ينبغي أن يعرف أن البدع بريد الكفر، ولكن أمروا المريد أن يفرغ قلبه من كل شيء حتى قد يأمرون أن يقعد في مكان مظلم ويغطي رأسه ويقول: الله الله ، وهم يعتقدون انه إذا فرغ قلبه استعد بذلك فينزل على قلبه من المعرفة.

فهذه البدعة سبق إليها من قبل ، ولم تكن كما يزعم النقشبندييون طريقة انفردوا بها عن سائر الصوفية ، بلة تلقوها عن الخضر ،كما يروون في كتبهم وهي رواية ظاهرة الاختلاق، وإليك نصها:كان الشيخ عبد الخالق الغجدواني يقرأ القرآن عند الشيخ صدر الدين فوصل إلى قوله تعالى {ادعوا ربكم تضرعا وخيفة إنه لا يحب المعتدين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت