فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 150

يقول الذاكر بقلبه: الله الله هكذا، ويبدأ بخمسة آلاف مرة حتى واحد وعشرين ألف، عندها تبدأ مرحلة جديدة، وهي مرحلة اللطائف وسنذكرها في حينها وللذكر آداب وتعاليم منها: أن يجلس بعكس التورك ، ويغطي رأسه بثوب (1) ويقرأ الفاتحة سبع مرّات ويهديها إلى المشايخ، وأن يحمل مسبحة، ويضع يده تحت صدره بحذاء القلب، ويلصق لسانه بسقف الحلق ويقول بقلبه الله الله هكذا حتى المائة، ثم يقول عند كل مائة: اللهم أنت مقصودي ورضاك مطلوبي، ولا ننسى أنه يرافق الذكر صورة الشيخ ورابطته .

قلت: أما ذكر الاسم مفردًا فهذه طريقة قديمة عرفت في أوائل الصوفية ،ولم يخترعها النقشبنديون.

فهذا ابن الجوزي يروي في كتابه عن الغزالي: ولا يزال يقول الله الله الله إلى أن ينتهي إلى حال يترك تحريك اللسان ثم يمحى عن القلب صورة اللفظ (2) .

وهذا دليل على أن هذا الذكر موجود من قبل ، كما أنه سئل الإمام ابن تيمية رحمه الله عن إفراد اسم الله في الذكر فأجاب بقوله (3) :

(1) "الخلوة لا تكون إلا في بيت مظلم فإن لم يكن له مكان مظلم فليلق رأسه بجيبه، أو يتدثر بكساء أو إبراز ففي مثل هذه الحالة يسمع نداء الحق ويشاهد جلال - الحضرة الربوبية) (إحياء علوم الدين ج2 ص66) ."

(2) تلبيس إبليس.

(3) الأعراف-55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت