فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 150

ويكون له فيها أجر؟ ) .الحديث

و كيف تكون عين الشريعة، وهي مبنية كما ذكروا (1) على أصلين أصيلين من أعطيهما أعطي كل شيء: كمال اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومحبة الشيخ الكامل.

فأما اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا نسلم لهم به، وهو يناقض الطريقة برمتها، وأما الأصل الثاني: فما هو دليله؟ ولما أخفي من القرآن والسنة التي لا يعرف المسلمون شريعة غيرها. أما إن قصدوا بذلك محبة المؤمن، فهي لا تحصر في فرد واحد، والمحبة في الله عامّة في كل من سار على النهج السوي أما أن تحصر في شخص معين ويعطى من الخصائص ما لا يعطى للأنبياء فلا، ولا أدري كيف تكون أقرب على المريد إلى درجات التوحيد ؟ ومبناها على التصّرف وإلقاء الجذبة المقدمة على السلوك من المرشد، ومقصدهم من التصرّف تصرّف الشيخ في قلب المريد وهذا مختص بالله وحده قال تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} فلم يعطي التصرّف لأحد حتى لأكرم الرسل، ثم ما هذه الجذبة الملحقة مع التصرّف من المرشد اللهم إلا أن تكون شريعة بوذا وسنن زردشت.

ولم يكتفوا بهذا التخريف، بل نسبوه إلى أفضل الصحابة، واستندوا إلى حديث موضوع وهو (ما صبّ الله في صدري شيئًا إلا وصببته في صدر أبي بكر) بينما ينسى الخزنوية أن كتب النقشبندية، تنسب الطريقة إلى أكثر من صحابي، ففي كتاب الحدائق الوردية، وهو من كتب الطريقة المعتبرة، أن للطريقة أكثر من سلسلة، فهناك سلسلة عن عمر وعن عثمان، وعن علي وهي سلسلة الذهب كما يسمونها وهي التي يذكر فيها أئمة أهل البيت، وهذه اخترعوها للتقرب من الشيعة. ثم يكرّروا التخريف مرة أخرى (2) ولكن بطريقة أبشع، حيث يصّوروا هذه التعاليم سرّية يخفيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن صحابته ويخصّ بها أبا بكر.

(1) مجلة الذكرى الثانية ص38

(2) مجلة الذكرى السابعة ص24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت