فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 150

يدّعي النقشبنديون التزام الشريعة، بل إن طريقتهم هي الإسلام بلا زيادة ولا نقصان، وهذا كذب صريح، لأنه إذا كانت الطريقة النقشبندية، كما يزعم الخزنوية (1) عين الشريعة، أو الشريعة على الوجه الأكمل، وآدابها هي آداب الصحابة، فهذا يلزم أن هناك خيانة حصلت من النبي - صلى الله عليه وسلم - وتواطأ عليها صحابته وتابعيهم، حتى جاء من جاء من فرس وهنود في القرن الثامن فأظهروها للناس وهذا كفر محض، وإلا فهذه الطريقة باسمها الغريب على اللغة العربية، وبتعاليمها البعيدة كل البعد عن الشريعة السمحة، ما ذكرت بنص قطعي ولا ظني في القرآن أو السنة، ولا أثرت عن صحابي ولا تابعي نعم ذكر التنديد بهذه التعاليم المنكرة و المخترعة، فقصة الشيخ التي يرويها أولئك الحمقى (2) عن ذلك العابد الجاهل، الذي قبّل زوجته بشهوة فنزل عن مقامه... ما هي إلا دليل صارخ على تبعية الصوفية لبوذا لا لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فبوذا من أمر بهذا ومحمد نهى ففي الصحيحين (أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر وأصلي، وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) وسماها شهوة ورتّب عليها أجر وثواب، رغم أنف العابد البوذي، ففي صحيح مسلم (وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته

(1) مجلة الذكرى الثانية ص38و الثامنة ص59 كلمة الشيخ عن آداب الخزنوي.

(2) فصل في مجاهدته لنفسه: وكان قدس سره يروي هذه الحكاية:كان فيما مضى رجل صالح فرأى شخص هذا العابد في منامه مرة على رأس الجبل ومرة ثانية بعد سنة في أسفل الجبل وثالثة بعد سنة أعلى الجبل وفي كل مرة يسأل الرجل الصالح فيقول له رؤيا خير فقال الرجل ما تفسير هذه الرؤى فقال:لما رأيتني في أعلى الجبل كنت على حال حسنة مع الله وفي الثانية نزلت عن ذلك المقام العالي بسبب أنني قبلت زوجتي مرة بشهوة فعاقبني الله .فتبت وبكيت سنة كاملة حتى ردني للمقام العلي) مجلة الذكرى الثانية ص75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت