فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 17

أن حاجة الرجال للختان أعظم من حاجة النساء لأنه في حقهم له مصلحه تعود على شرط من شروط الصلاة وهي الطهارة لأن القلفة إذا لم تقطع فإن البول يبقى بها ويتنجس بها المصلي عند الحركة وقالوا لا يجب على الأنثى لعدم الأمر في حقها"3".

أدلة القول الثالث:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم: ( خمس من الفطرة وذكر منها الختان ) "4".

ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرن الختان بالمسنونات دون الواجبات وهذه المسنونات هي ما ذكره الحديث من قص الشارب والاستحداد وغيرها مما ذكر"5". ... ... (1)

وأجيب عن هذا الاستدلال بأجوبة:

1-أن قولكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الختان بالمسنونات دلالة إقتران ودلالة الإقتران هنا لا تقوى على معارضه دلالة الوجوب ثم لا يسلّم إن كل ما ورد في الحديث سنة . 2- إذا سلمنا أن ماورد في الحديث من خصال الفطرة سنة فكون الختان يذكر في جملتها مع أنه واجب غير ممتنع فقد يقترن بين المختلفان في الحكم كما في قوله تعالى: { كلوا من ثمره إذا ثمر واتوا حقه يوم حصاده } فالأكل مباح والإيتان واجب ونظائر هذا في الكتاب والسنة كثير"1".

2-حديث شداد الختان سنة في حق الرجال مكرمة في حق النساء"2". وأن هذا الحديث فيه تصريح بأن الختان سنة .

ونوقش: بأن السنة تشمل الواجب والمستحب لأن السنة في الأصل الطريقة وأما إطلاقها على ما يجوز تركه فاصطلاح حادث"3".

وأيضًا فالحديث ضعيف كما سبق بيانه"4".

3-ما جاء أن الحسن البصري قال: أسلم الناس الأسود والأبيض ولم يفتش أحد منهم ولم ويختتنوا .

(1) - المسند 5/75 ، البيهقي 8/352 .

2-نيل الاوطار 1/135 .

3-الشرح الممتع على الزاد 1/132 ... ، المختارات الجلية ص 16 .

4-البخاري 1/276 ، مسلم 1/103 .

5-انظر تحفة المودود ص 103 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت