ثم يشير إلى مفهوم مهم ، حيث يؤكد عمق العلاقة بين العروبة والإسلام:"والواقع أن العروبة ما كان لها أن تنتشر كل هذا الانتشار في أقطار الوطن العربي بامتداده الحالي وتنجح في ( تعريب ) كل هذه المناطق الشاسعة ، لو لم تستلهم روح الإسلام ، وتنضبط بضوابطه وتبتعد عن محاذير الاستعلاء العنصري"
و للرافعي كلام نفيس في هذا المعنى ، فهو يقول:"والذي أراه أن نهضة هذا الشرق العربي لا تعتبر قائمة على أساس وطيد إلا إذا نهض بها الركنان الخالدان: الدين الإسلامي ، واللغة العربية"و بذلك يتضح لنا اتفاق العقلاء على تأكيد هذه الحقيقة ( أن العرب هم مادة الإسلام ) وعلاقتهما العضوية الأبدية ، ولا يجحد هذا الأمر إلا قليل علم و ضيق أفق أو مكابر، أما الأول فعليه بالتثقف و الاطلاع وأما الثاني فلا بد من محاورته بالحجة والبرهان تنويرا للعقل العربي المسلم بارتباط العروبة و الإسلام لتحقيق النجاح على مستوى الدين و المجتمع في عالمنا العربي و المسلم كما كان متحققًا في عصر الرسول صلى الله عليه و سلم و الخلافة الراشدة من بعده .
طلائع البعث التغريبي و رموز التغريب