بدأت قصة التغريب عند العرب أثناء ضعف الخلافة العثمانية وبعد سقوطها؛ فالخلافة العثمانية كانت هي المرجعية للأمة الإسلامية ، ولكنها لم تحمل في سياساتها عوامل البقاء ولم تستعد لمعركة الحضارة الجديدة التي حشدت لها أوروبا عقول وطاقات عبر السنين . ظهرت القومية العربية كنبتة جديدة مقاومة للقومية التركية ، ثم توالت الأفكار التغريبية في ظل الفراغ الروحي والحضاري الذي بسط رواقه في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي ، مما فسح المجال لأعداء الدين أن يفترسوا بعض العقول العربية ولم يكتفوا بتلويثها وإفسادها بل جندوها لصالح المشروع الغربي الليبرالي . ... ... فعادت هذه العقول الملوثة لكي تستهدف مبادئ الأمة وقيمها الأصلية باسم الحضارة والحرية ، ومحاكاة للعصر ، فضلوا وأضلوا ، وأوهنوا عزم الأمة ، وكل ذلك في مصلحة أعداء العرب و المسلمين .
أما رموز التغريب فقد ظهروا في المرحلة التي ذكرناها آنفًا ( ضعف الخلافة وسقوطها ) بدعم و رعاية من الغرب ومن عملائهم في الشرق العربي ومن أبرزهم.
-محمد عبده
شيخ أهل العصرنة في هذا الزمان ؛ من أفضل من كتب عنه: الشيخ فهد الرومي في رسالته"منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير"، وعن عقيدته رسالة لم تطبع بعد .