فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 392

ثم ألم يرسل الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم النبي العربي الأمي لحمل خاتم الرسالات وتبليغها للعالمين ؟ فمن هو الذي أولى بالاتباع يا عرب ، محمد صلى الله عليه وسلم أم المناهج والفلسفات الوضعية التي ما جرّت إلا الويلات على البشرية ؟

من هو الجيل الذي نصر محمد صلى الله عليه وسلم ، وأقام العدل في الدنيا وقضى على الأكاسرة ، وقصم ظهور القياصرة ، ونشر النور في أرجاء الدنيا أليسوا المهاجرين والأنصار ( تاج رؤوس العرب ) رضي الله عنهم وأرضاهم ؟

يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله مخاطبًا من يريد أن يجرد العربية من الإسلام:

"وماذا يبقى له من العربية إذا لم يكن فيها محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه وأتباعه الذين فتحوا الأرض ، وشادوا المدائن ، وأقاموا هذه الحضارة ، وإذا لم يكن فيها القرآن الذي وضع هذه العلوم كلها . ما الذي يبقى من العربية إن لم يكن فيها محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ؟"

هل تبقى إلا المعلقات وبطولات حرب البسوس التي لم تزد على ( خناقة ) في حي ، وموقعة ذي قار التي طار العرب فرحًا بها ، حين غلبوا فيها فصيلة جند كسرى"."

ثم يقول:"إن غير المسلمين من القوميين لا ينكرون إن الذي أخذ بيد العرب حتى دلهم على طريق المجد ، وسلك بهم مسالك الفتح ، ووضع في رؤوسهم فكر العالم ، وبين أصابعهم قلم الكاتب ، وألبسهم تاج السيادة في الدنيا ، وأقعدهم مقعد الأستاذية من البشر جميعًا هو محمد صلى الله عليه وسلم"

و إلى هذا المعنى أيضا أشار المفكر البحريني محمد جابر الأنصاري في قوله:

"فإني أدعوا القارئ الكريم لينظر إلى أبحاث هذا الكتاب كأبعاد ونوافذ تطل على ساحة العلاقة العضوية الرحبة بين الإسلام والعروبة دون أن يعتبرها أقفاصًا حديدية تحبس جذور تلك العلاقة بداخلها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت