فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 392

اقرأوا التاريخ ، بل واسألوا الخصوم يخبرونكم أن العرب قبل الإسلام كانوا عالة على الأمم ، و لا أريد الخوض في حالة العرب قبل محمد صلى الله عليه وسلم و ما كانوا عليه من حياة بهيمية في عمومها ، ولسنا في حاجة لذلك أصلا فقد أريق في ذلك حبر كثير و سودت الصفحات به .

إننا ما عرفنا النور إلا بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم نذق طعم السؤدد إلا بعد الإسلام.

لا أدري كيف غابت عنا الحقائق حتى أنكرنا عزنا ومجدنا ؟!

هل يُعقل أنّا أغلقنا ملف المدافعة وأعلنا الاستسلام والتبعية استجابة لنظرية فوكوياما في كتابه"نهاية التاريخ"؟!

ويواصل نقده البناء فيقول:

إن مشكلتنا - نحن العرب - أحيانًا تكمن في تجاهل التاريخ والإغراق في الحاضر ، ولأن حاضرنا لا يتناسب مع تاريخنا ، ولأننا جنس عربي يعشق الطموح والتحدي ، إذًا فلابد من تقبل الحاضر حتى لو كان ملوثًا أو ممسوخًا ما دام أنه يحقق لنا توهجًا ومحاكاة لمن غلبنا .

فكما قبلت تركيا يوم أن تنكرت لإسلامها وعزها أن تتحول من أول الشرق لتستجدي العالم المتحضر حتى تكون آخر الغرب ، فكذا كثير من المتنكرين لدينهم وتاريخهم لا يضره أن يكون تابعًا بليدًا يحمل أفكار الغرب ويستعرض بها ، ثم تجده لا يضيف لأمته ووطنه ولا حتى صفرًا ، ثم بعد ذلك يتوهم أنه فاتح ومجدد بمجرد أن يرطن بكلمة إنجليزية أو يستشهد بكتابات هنتجتون ومسرحيات شكسبير ويترنم بعد ذلك بأنغام بيتهوفن .

يا عرب: لا مفر من الحقيقة الناصعة الدامغة:"العرب هم مادة الإسلام"

هل نسيتم أن القرآن نزل بلسان عربي مبين ( إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا ) ، ألا يكفي هذا التشريف من رب العالمين بأن أنزل آخر الكتب السماوية بلسانكم يا عرب ؟ فمن هو الذي أحق بالطاعة والانقياد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت