إن"أديب"لطه حسين سيرتان متكاملتان: سيرة ذاتية خاصة بالكاتب وسيرةغيرية متعلقة بالأديب، وفي نفس الوقت هي رواية فنية تعتمد على التخييل والالتفات والتشويق والاستطراد والاهتمام بنصاعة البيان وبلاغة التصوير؛ وهذا ما يجعل طه حسين من رواد المدرسة البيانية في الأدب العربي الحديث. كما أن هذه السيرة إدانة لجيل من المثقفين العرب الذين قصدوا أوربابحثا عن العلم واستكمالا لدراساتهم العليا، فانبهروا بحضارة الغرب، ولكنهم بدلا من أن يستفيدوا من العلوم والمعارف والآداب سقطوا في الغواية والرذيلة وفتنة الخطيئة. و بالتالي، فرطوافي أعزما يملكون من قيم وفي كل ما يمت بصلة إلى الشرق، لينغمسوا في بوتقة الشر والإفساد والسقوط في فتنة الغرب والإيمان بفلسفته المادية وأفكاره المنحلة.
هذه أقوال أحد أهل صنعته وهو يصف حاله وصديقه الأديب
فى بلاد لآبد أن تعود منها غريب لو ما راعيت فيها حق الملك المجيب ...
ولكن في حالة صاحب أسطورتنا فأنه انحل من كل قيود ماضيه وكأنه نسى الكتّاب والقرآن وخلع الجبة والقفطان
وعادى الأزهر والديوان ... في غير مراد الملك الديان
والذى سيحاسبنا شيبة وشبان .
وما زال السؤال قائمًا ما هى إصلاحات المغربين
وبماذا أفادونا دنيا ودين ...
ليس هذا من كيسى أنا فقط بل هذا ما يعتقده آلاف بل ملايين
ماذا فعل بنا الطهطاوى وقاسم والشيخ طه يا مسلمين
يقول الأستاذ: خالد بن ثامر السبيعى:
فى رائعته النقدية (( عرب بعيون زرقاء ) )
ماذا دهانا يا عرب ، هل فقدنا الذاكرة ؟! ماذا أصاب عقولنا حتى نسينا تاريخنا المجيد ؟
أفيقوا يا عرب من غفلتكم التي تزامنت مع هدير الحضارة الغربية .