فقال رحمه الله:"وإذا قسمت باعتبارها لغة انقسمت إلى الأحكام الخمسة فإن مباشرة الأسباب الواجبة حيلة على حصول مسبباتها فالأكل والشرب واللبس والسفر الواجب حيلة على المقصود منه والعقود الشرعية واجبها ومستحبها ومباحها كلها حيلة على الحصول على المعقود عليه والأسباب المحرمة كلها حيلة على حصول مقاصدها منها، وليس كلامنا في الحيلة بهذا الاعتبار العام الذي هو مورد التقسيم إلى مباح ومحظور، فالحيلة جنس تحته التوصل إلى فعل الواجب وترك المحرم، وتخليص الحق ونصر المظلوم، وقهر الظالم، وعقوبة المعتدي، وتحته التوصل إلى استحلال المحرم و إبطال الحقوق و إسقاط الواجبات" (13)
إذن فحكم الحيلة يأخذ حكم مقصدها ووسيلتها، وان كان الأعم الأغلب استخدام في الشر.
9-أسباب الوقوع في الحيل:
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية سببين للوقوع بالحيل (14)
إما ذنوب وقعوا فيها فجوزوا عليها بتضييق أمورهم فلا يستطيعوا دفع هذا الضيق إلا بالحيل، كما جرى لأصحاب السبت من اليهود
وإما مبالغة في التشدد، حيث ضيقوا على أنفسهم أمورا وسعها الشرع فأخطرهم هذا الاستحلال بالحيل.
وهناك أسباب أخرى (15)
عدم الأيمان بالله واليوم الآخر ممن يديه ؟ ويتظاهر به أمام المؤمنين.
إتباع الهوى والبحث عن مصلحته بأي طريق كان.
الجهل بأحكام الشرع وعدم السؤال عما يحل ويحرم.
الخلط بين الحيل المباحة والحيل المحرمة والاستدلال بهذه على هذه.
10-أدلة تحريم الحيل:
استدل العلماء على تحريم الحيل بأدلة منها: