قوله تعالى"ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين فجعلناها نكالًا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين" (سورة البقرة 65-66) وهؤلاء طائفة من اليهود ابتلاهم الله بأن حرم عليهم الصيد يوم السبت وأبقاه في بقية الأيام، وكان السمك يأتي يوم السبت كثيرا بعكس بقية الأيام فاحتالوا بحيلة ليحافظوا على السمك يوم السبت، ويصيدوه يوم الأحد بأن حفروا حفرا بجانب البحر فيدخلها السمك فلا يستطيعوا الخروج منها فإذا جاء يوم الأحد استخرجوها وأكلوها فمسخهم الله قردة وخنازير.
قوله تعالى:"إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين. ولا يستثنون. فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون. فأصبحت كالصريم" (القلم، 17-20) فقد كان من عادة الفقراء أنهم يلتقطون ما تساقط من الثمر بعد حصاده فاتفقوا على أن يحصدوا بساتينهم في الليل حتى يحرمون الفقراء من حقهم القليل الذي فرضه الله تعالى لهم. فعاقبهم الله تعالى بإتلاف جنتهم وضياع أموالهم عقوبة لهم على احتيالهم لمنع الحق الذي كان للمساكين في مالهم.
قال ابن تيمية:"ثم إن كانوا عوقبوا على ترك المستحب ففيه تنبيه على العقوبة على ترك الواجب (16) "
قوله صلى الله عليه وسلم (لعن الله المُحلِل والمُحَلل له) (17) وسماه (التيس المستعار) (18)
إذا طلق الزوج زوجته ثلاثًا حرمت عليه حتى تتزوج غيره زواجا حقيقيا عن رغبة فإذا حصل بينهما طلاق جاز رُجوعها إلى زوجها الأول وبعض الناس يحاول أن يحتال لتحله زوجته فيتفق مع شخص على أن يتزوجها ويطلقا لترجع إلى زوجها الأول، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل هذا، واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى.
فهذا دليل على عظم هذا الجرم عند الله تعالى، لذلك استحق صاحبه العقوبة عليه بل زاد النبي صلى الله عليه وسلم فشبه صاحبه بوصف لا يليق بالآدمي تحقيرا لهذا الفعل ولفاعله.
نماذج من الحيل: