الصفحة 7 من 33

الذنب، والحياء من الله تعالى يكون بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وروى ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «استحيوا من الله حق الحياء» قالوا: إنا نستحي من الله يا نبي الله والحمد لله، قال: «ليس ذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبلاء ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء» رواه أحمد والترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهذا الحديث من أبلغ الوصايا، وفي الرأس اللسان والسمع والبصر والشم والذوق، ومن علامات الحياء حفظها عن المحرمات ومن الكلام المحرم والنظر المحرم والاستماع المحرم، وحفظ البطن عن الأكل والشرب المحرم، ويكون الحياء من قوة الدين وصحة اليقين ومن كمال الإيمان عند الإنسان، وأما حياؤه من الناس فيكون بكف الأذى وترك المجاهرة بالقبيح وهذا النوع من الحياء قد يكون من كمال المروءة، وأما حياؤه من نفسه فيكون بمحاسبتها فيما تقول وتفعل وتأتي وتذر، وفيما تسمع أو تنظر وتمشي وتتناول وتأكل وتشرب وهل ذلك كله حرام أو حلال؟ وهل هو مشروع أو ممنوع؟ وهل هو سائر في تصرفاته في طريق الجنة أو في طريق النار؟ أعاذنا الله ووالدينا والمسلمين من النار وأدخلنا وإياهم ووالدينا جنات النعيم {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} المتصفين بالحياء من ربهم ومن عباده ومن أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت