الصفحة 28 من 33

عيينة، قال: قال يحيى بن جعدة: إذا رأيت الرجل قليل الحياء فاعلم أنه مدخول في نسبه، نسأل الله العافية.

خلق الحياء

المسلم عفيف حيي، والحياء خلق له، إن الحياء من الإيمان، والإيمان عقيدة المسلم وقوام حياته، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» رواه البخاري ومسلم.

ويقول: «الحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر» الحاكم وصححه على شرط الشيخين، وسر كون الحياء من الإيمان أن كلا منهما داع إلى الخير صارف عن الشر مبعد عنه، فالإيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي، والحياء يمنع صاحبه من التقصير في الشكر للمنعم، ومن التفريط في حق ذي الحق، كما يمنع الحيي من فعل القبيح أو قوله اتقاء للذم والملامة، ومن هنا كان الحياء خيرًا، ولا يأتي إلا بالخير، كما صح ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «الحياء لا يأتي إلا بخير» رواه الشيخان وقوله في رواية مسلم «الحياء خير كله» .

ونقيض الحياء البذاء، والبذاء فحش في القول والفعل وجفاء في الكلام، والمسلم لا يكون فاحشًا ولا متفحشًا، ولا غليظًا ولا جافيًا، إذ هذه صفات أهل النار، والمسلم من أهل الجنة إن شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت