الصفحة 20 من 33

سبق منك إلى ربك، والحب ينطق والحياء يسكت، والخوف يقلق.

وقال السري: إن الحياء والأنس يطرقان القلب فإن وجدا فيه الزهد والورع وإلا رحلا.

وفي أثر إلهي يقول الله عز وجل: «ابن آدم، إنك ما استحييت أنسيت الناس عيوبك، وأنسيت بقاع الأرض ذنوبك، ومحوت من أم الكتاب زلاتك، وإلا ناقشتك الحساب يوم القيامة» .

وفي أثر آخر: أوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه الصلاة والسلام «عظ نفسك فإنك اتعظت وإلا فاستحي مني أن تعظ الناس» .

وقال الفضل بن عياض: خمس من علامات الشقوة: القسوة في القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل.

وفي أثر إلهي: «ما أنصفني عبدي، يدعوني فأستحيي أن أرده ويعصيني ولا يستحيي مني» .

وقال يحيى بن معاذ: من استحيا من الله مطيعا، استحيا الله منه، وهو مذنب وهذا الكلام يحتاج إلى شرح.

ومعناه: أن من غلب عليه خلق الحياءة من الله حتى في حال طاعته فقلبه مطرق بين يديه إطراق مستح خجل، فإنه إذا واقع ذنبًا استحيا الله عز وجل من نظره إليه في تلك الحال لكرامته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت