الصفحة 15 من 33

اللغوي التكسر والتثني، وفي رواية أيضًا «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» [1] .

وفي اللباس ورد ما روى أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل» [2] .

النهي عن حلق اللحية:

ومن مظاهر تشبه الرجال بالنساء ما يعمد إليه بعض الرجال من حلق لحاهم فيصير مظهرهم أنثويًّا، وهم بذلك يخالفون السنة والفطرة، وقد جاءت الأحاديث تؤكد على وجوب توفير اللحية وقص الشارب، أخرج البخاري عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب» وتوفيرها يعني إعفاءها، والمشركون، هم المجوس الذين يتشبهون بعادات الكفار فيحلقون لحاهم ويطيلون شواربهم، وفي رواية أخرى عن أبي هريرة حين ذكر خصال الفطرة، عد منها قص الشارب.

وجمهور العلماء يقررون أن الأمر بإعفاء اللحية محمول على الوجوب، قال النووي في شرحه لصحيح [3] مسلم: وأما إعفاء اللحية فمعناه توفيرها، وقال مثل ذلك الشوكاني في نيل الأوطار

(1) رواه البخاري.

(2) على شرط مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت