الصفحة 14 من 33

الأنصاري رضي الله عنه «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت» [1] .

وفي الحديث: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» [2] .

ولعل معظم المشكلات الاجتماعية في هذا العصر ناتجة عن ذهاب الحياء، ففي بعض البلدان يهتك ستار الحياء وتستباح الحرمات بحجة التمدن والتحضر، وهي نغمة يهودية طالما أطلقت لخداع الناس وتضليلهم ومن ذلك ظهور الخنافس وما يسمى بالهيبز، وممارستهم اللاأخلاقية، ومنه إباحة الاختلاط بين الجنسين بينما الرسول - صلى الله عليه وسلم - يأمر الآباء بأن يفرقوا بين الأولاد في المضاجع منذ العاشرة، ومنه تشبه الرجال بالنساء والعكس، ولقد نهى الإسلام عن ذلك حيث أراد الله للرجال أن تكون لهم طبيعة خاصة نابعة من رجولتهم، بينما الأنوثة هي طبيعة النساء ولذلك فإن تشبه كل من الجنسين بالآخر في اللباس أو الكلام أو الحركة أو المظهر يعتبر مخالفًا لما طبع الله عليه كلًا منهما وشر ما تبتلى به الحياة هو الخروج على الفطرة، وقد ورد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قوله: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء» والحديث يعني المتشبهين بالنساء، ومعناه

(1) في البخاري.

(2) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت