وتتحدث الجهود السابقة عن خصائص المحاورة النموذجية ، أو صفات المحاور الناجح ، فتدرج هذه الخصائص أو الصفات تحت عناصر رئيسة ، مثل: أصول الحوار [1] ومنطلقاته [2] وأسسه [3] وقواعده [4] وآدابه [5] وأساسياته [6] وشروطه [7] وأساليبه [8] . وقد أمكن حصر أكثر من مائتي صفة عبر المؤلفات المختلفة بعد استبعاد المكرر منها . ويلاحظ أن كثيرًا من هذه الصفات أو الخصائص تتكرر بعينها عبر العناصر أو المصطلحات المختلفة . وهنا يبرز السؤال التالي:
( ما طبيعة هذه العناصر مستقلة ؟ وما طبيعتها مضافة إلى الحوار ؟
للإجابة على التساؤلات السابقة روعي ما يلي:
1-... 1- عدم الاقتصار على المدلولات الواردة في معاجم اللغة أو حتى في الكتابات السابقة ، ومحاولة استقراء مدلولاتها المستعملة في الكتابات الحديثة أيضًا . فاللغة كائن حي ، أو على الأصح المفردات كائنات حية تنمو وتزدهر ويطرأ على مدلولاتها التعديلات والإضافات . وقد تموت أحيانًا . وهذه القاعدة صحيحة حتى بالنسبة لمفردات اللغة العربية ، وإن كانت بنسبة أقل ، وذلك لوجود معيار ثابت من أربعة عشر قرنًا يتمثل في نصوص القرآن
(1) انظر مثلًا: الندوة ، عنوان ؛ بن حميد ، أصول الحوار عنوان ؛ جريشة ، أدب ص91؛ شاهين ص93 .
(2) انظر مثلًا: الرحيلي ، عنوان ؛ يلجن ص9؛ التويجري ، الحوار والتفاعل ص16-24؛ التويجري ، الحوار من أجل ص17- 22 .
(3) البشر ؛ القدوري ؛ الراوي .
(4) انظر مثلًا: الرحيلي ، عنوان ؛ العودة ص22 ، ديماس ص20 .
(5) انظر مثلًا: طنطاوي ص15؛ اللبودي ص42 ؛ زمزمي ص115، 275، 425، 479؛ عكاك .
(6) تم اختيار هذا الاسم تيسيرا للمناقشة .
(7) انظر مثلًا: الفتياني ص14، 147؛ جريشة آداب ص 65 .
(8) يلجن ص50، 55، 67.