ويستعمل الراوي الجدل والحوار والمناظرة بطريقة توحي بأنها مترادفات [1] . ويذهب أبو الأنوار إلى استخدام الحوار بطريقة يندرج فيها الحوار بين طرفين انتصارًا لفكرة أو شجبًا لها ، إضافة إلى المناقشات الهادئة [2] . أما اللبودي فتصرح في حديثها عن أشكال الحوار بأن الحوار يشمل: المحادثات الحرة ، والمناقشة ، والمجادلة ، والمناظرة ، والسؤال والإجابة ، والتفاوض [3] .
ويبدو من الاستعراض السابق أن العلاقة ليست بالوضوح الذي يمكن أن يستقر عليه الرأي . فهناك من يقول بأن المجادلة والحوار مختلفتان ، وآخرون يقولون بأنهما سواء ؛ وهناك من يجعل المجادلة مساوية للمناظرة وآخرون يفرقون . والذين يفرقون بينهما يجعلون المناظرة مساوية للحوار ، أما الذين يساوون بينهما فيجعلون المناظرة مختلفة عن الحوار . ويجعل بعضهم الحوار اسمًا شاملًا يضم أشكالًا عديدة منها المجادلة والمناظرة والمفاوضة .
وهنا يبرز سؤال حول العلاقة بين هذه المصطلحات المتشابهة .
( هل هناك فرق بينها أو أنها مترادفات ؟ وما نوع الفروق بينها إن وُجدت ؟
(1) الرواي ص82 .
(2) أبو الأنوار ص7 .
(3) اللبودي ص40-48 .