فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 29

ويلاحظ أن كلمة المناظرة من المصطلحات التي يكثر استعمالها مع مصطلح الجدل والمجادلة ، ولكن يبدو أنه اشتقاق لم يظهر في القرن الهجري الأول . وربما لم يظهر إلا مع ظهور العناية بآداب الجدل والصورة المأمولة للجدل بين الفقهاء . فقد خصص معظم الذين كتبوا في الجدل جزءًا من كتبهم لآداب الصورة المثالية للمناظرة ، بل أفرد بعضهم لها مؤلفًا خاصًا [1] .

وهناك مصادر تشير إلى أن المناظرة من"النظير"بمعنى الند ، وبمعنى المقابل مثل: منزلي يناظر منزلك أي يقابله [2] . ويقول حسن عن المناظرة:"المناظرة بمعناها الاصطلاحي يوجد فيها معنى التناظر الذي هو التقابل ، سواء أكان بين الأشخاص في المجلس الواحد ، أو بين الأدلة والحجج..." [3] ويستبعد أن يكون من معاني المناظرة نظر الإنسان بالبصيرة مع نفسه ، وذلك لأن المناظرة لا تكون إلا بين طرفين ، مؤيدًا في ذلك الجويني [4] . وهذا يعني أن النظر والمناظرة مختلفان ، فالنظر أكثر شمولية من المناظرة ، لأن الأول قد يكون من طرف واحد .

(1) زمزمي ص3؛ العميرين ص90-93؛ الميداني ص 371 .

(2) انظر مثلًا: ابن منظور ؛ الجوهري ؛ البستاني .

(3) حسن ج1: 31 .

(4) حسن ص30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت